مجلس الشعب السوري في المرحلة الانتقالية: تحديات التشريع وآفاق العمل البرلماني

ندوة حوارية نظمتها رابطة الجالية السورية في فرنسا حول مهام وتحديات مجلس الشعب السوري.

مجلس الشعب السوري في المرحلة الانتقالية: تحديات التشريع وآفاق العمل البرلماني

في إطار سعيها المستمر لتعزيز الوعي السياسي والمشاركة الفعالة لأبناء الجالية، استضافت المنصات الإعلامية لرابطة الجالية السورية في فرنسا (CSF) ندوة حوارية شاملة، نُظمت بالتعاون مع المنتدى السوري للحوار الفكري وجمعية السوريين في أوفيرن رون ألب. سلطت الندوة الضوء على واقع “مجلس الشعب السوري: المهام، المسؤوليات، التحديات، وآفاق العمل البرلماني”.

استضاف اللقاء كلاً من الدكتور نادر صنوفي والدكتور المهندس محمد الباكير (أعضاء مجلس الشعب السوري)، وأدار الحوار الكاتب السياسي معقل زهير عدي والإعلامي بشار عبود، وسط حضور نخبوي وتفاعل واسع من المتابعين.

أبرز محاور الندوة والتحديات الانتقالية

تناولت الندوة بشفافية التحديات الكبرى التي تواجه الهيئة التشريعية خلال هذه المرحلة الانتقالية الحسّاسة (المقدرة بـ 30 شهراً). واعترف الضيوف بصعوبة العمل في ظل وجود أعضاء يفتقرون للخبرة البرلمانية السابقة، مما استدعى تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية مكثفة لبناء القدرات، لضمان جودة القوانين التي يتم صياغتها لتواكب متطلبات التعافي الوطني.

الأولويات التشريعية ومخرجات الحوار

تم تحديد خريطة طريق واضحة للأولويات التشريعية التي سيعمل عليها المجلس، والتي شملت:

  • الإصلاح الاقتصادي والاستثمار: العمل على صياغة قانون استثمار حديث يبسّط الإجراءات ويجذب المستثمرين، بالتوازي مع تشريعات تدعم قطاع الطاقة المتجددة.
  • العدالة الانتقالية: سن قوانين أساسية تشمل آليات المساءلة، التعويضات، والجبر، بالإضافة إلى قوانين العزل السياسي لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس سليمة.
  • اللامركزية الإدارية: مراجعة وتعديل قانون الإدارة المحلية (المرسوم 107) لتعزيز الحوكمة المحلية والمشاركة المجتمعية.
  • التعددية السياسية والدستور: سن قانون عصري للأحزاب يُنظم الحياة السياسية، والبدء بالتنسيق مع كافة شرائح المجتمع لصياغة دستور سوري جديد بنهاية المرحلة الانتقالية.
  • حماية الحقوق والمجتمع: إصلاح قوانين المصادرة والملكية العقارية لضمان حقوق المواطنين، وإقرار تشريعات تدعم الأسر الضعيفة وتمييزهم إيجابياً في التوظيف.

دور المغتربين وإعادة بناء الثقة

شهدت الندوة مداخلات هامة، أبرزها تساؤل الدكتورة منال النجار (نائبة رئيس المجلس الاستشاري للجالية السورية في تركيا) حول آليات التواصل بين المجلس والسوريين في الخارج. وفي هذا السياق، أكد د. الباكير على التوجه لإنشاء قنوات إلكترونية ولجان متخصصة لتلقي مقترحات وشكاوى المغتربين.

كما تطرق النقاش، بمشاركة شخصيات مثل صلاح جبلوي والبروفيسور رمزي الزين، إلى تعقيدات الإصلاح السياسي والوقت الذي يتطلبه، مشددين على أن التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تحت رقابة مجتمعية وبرلمانية حقيقية، هو السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطن وبناء مستقبل سورية المزدهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top